ابن خلكان
49
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
منصور الثعالبي في أوائل كتاب « لطائف المعارف » « 1 » : إنه لقّب نفطويه لدمامته وأدمته تشبيها له بالنّفط ، وهذا اللقب على مثال سيبويه ، لأنه كان ينسب في النحو إليه ، ويجري على طريقته ، ويدرس كتابه ، والكلام في ضبط نفطويه ونظائره كالكلام على سيبويه ، وهو مذكور في ترجمته ، واسمه عمرو ، فليكشف منه . 13 « * » أبو إسحاق الزجاج أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل الزّجّاج النحوي ؛ كان من أهل العلم بالأدب والدين المتين ، وصنف كتابا في معاني القرآن وله كتاب « الأمالي » ، وكتاب « ما فسّر من جامع المنطق » ، وكتاب « الاشتقاق » ، وكتاب « العروض » ، وكتاب « القوافي » ، وكتاب « الفرق » ، وكتاب « خلق الإنسان » ، وكتاب « خلق الفرس » ، وكتاب « مختصر في النحو » ، وكتاب « فعلت وأفعلت » ، وكتاب « ما ينصرف وما لا ينصرف » ، وكتاب « شرح أبيات سيبويه » ، وكتاب « النوادر » ، وكتاب « الأنواء » ، وغير ذلك . وأخذ الأدب عن المبرد وثعلب ، رحمهما اللّه تعالى ، وكان يخرط الزّجاج ، ثم تركه واشتغل بالأدب ، فنسب إليه . [ روى أبو سليمان الخطابي عن أحمد بن الحسين الفرائضي قال : كان أصحاب المبرد إذا اجتمعوا واستأذنوا يخرج الآذن فيقول : إن كان فيكم أبو إسحاق الزجاج وإلا انصرفوا ، فحضروا مرة ولم يكن الزجاج معهم ؛ فقال لهم ذلك فانصرفوا ، وثبت رجل منهم يقال له عثمان ، فقال للآذن : قل لأبي العباس : انصرف القوم كلهم إلا عثمان فإنه لم
--> ( 1 ) لطائف : 48 . * ( 13 ) - ترجمة الزجاج في انباه الرواة 1 : 159 وبغية الوعاة : 179 وتاريخ بغداد 6 : 89 والزبيدي : 81 والفهرست : 60 ومراتب النحويين : 136 ومعجم الأدباء 1 : 130 ونزهة الألباء : 167 ونور القبس : 342 .